قد تقرر أن الله تعالى أحاط علمه بالغيب و الشهادة , و الظواهر و البواطن ، و قد يطلع الله عباده على كثير من الأمور الغيبة , و هذه الأمور الخمسة من الأمور التي طوى علمها عن جميع المخلوقات , فلا يعلمها نبي مرسل و لا ملك مقرب , فضلاً عن غيرهما
فقال تعالى : (إن الله عنده علم الساعة) أي : يعلم متى مرساها كما قال تعالى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }الأعراف187
( و ينزل الغيث ) : أي : هو المنفرد بإنزاله و علم وقت نزوله .
(ويعلم ما في الأرحام) : فهو الذي أنشأ ما فيها , وعلم ما هو , هل هو ذكر أم أنثى . و لهذا يسأل الملك الموكل بالأرحام ربه : هل هو ذكر أم أنثى ؟؟ فيقضي الله ما يشاء .
(وما تدري نفس ماذا تكسب غدا) من كسب دينها و دنياها من خير أو شر (وما تدري نفس بأي أرض تموت) بل الله تعالى هو المختص بعلم ذلك جميعاً و لما خصص هذه الأشياء , عمم علمه بجميع الأشياء فقال : (إن الله عليم خبير) محيط بالظواهر و البواطن , و الخفايا و الخبايا و السرائر , ومن حكمته التامه أن أخفى علم هذه الخمسه عن العباد , لأن في ذلك من المصالح ما لا يخفى على من تدبر ذلك
الموضوع مكرر ولكننا نفضل الابقاء عليه للفائدة الكبيرة ونتمنى من الجميع التفاعل
واشكرك - ابو يوسف - على طرح الفكرة مرة اخرى ونتمنى الفائدة للجميع
الاية الكريمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
(هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا )
اي: قد على الناس في شخص ابيهم ادم (حين من الدهر)...قيل :اربعون سنة قبل ان ينفخ فيه الروح خلق من طين ثم من حما مسنون ثم من صلصال (لم يكن شيئا مذكورا )اي:قبل نفخ الروح ،وقيل المعنى :قد مضت ازمنة وما كان ادم شيئا ولا مخلوقا ولا مذكورا لاحد من الخليقة
قال الله تعالى: "إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار "
روي أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها سئلت عن أعجب ما رأته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت ثم قالت: كان كل أمره عجباً، أتاني في ليلتي التي يكون فيها عندي، فاضطجع بجنبي حتى مس جلدي جلده، ثم قال: ياعائشة ألا تأذنين لي أن أتعبد ربي عز وجل؟ فقلت: يارسول الله: والله إني لأحب قربك وأحب هواك- أي أحب ألاّ تفارقني وأحب مايسرك مما تهواه- قالت: فقام إلى قربة من ماء في البيت فتوضأ ولم يكثر صب الماء، ثم قام يصلي ويتهجد فبكى في صلاته حتى بل لحيته، ثم سجد فبكى حتى بلّ الأرض، ثم اضطجع على جنبه فبكى، حتى إذا أتى بلال يؤذنه بصلاة الفجر، رآه يبكي فقال يارسول الله: مايبكيك وقد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وماتأخر؟ فقال له: ويحك يابلال، ومايمنعني أن أبكي وقد أنزل الله عليّ في هذه الليلة هذه الآيات : (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ....) فقرأها إلى آخر السورة ثم قال: ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها.
هذه الآيات التي أبكت نبينا صلى الله عليه وسلم أيها الأحبة وأقضت مضجعه ولم تجعله يهنأ بالنوم في ليلته تلك فكان يقرأها في صلاته ويبكى قائماً وساجداً وبكى وهو مضطجعاً، نعم إنها لآيات عظيمة تقشعر منها الأبدان وتهتز لها القلوب ، قلوب أولى الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض وليست كل القلوب كذلك ! ف تفكرنا في ملكوت الله ؟ و أكثرنا من ذكر الله ؟ واستشعرنا عظمته سبحانه وتعالى ؟ لو فعلنا ذلك لبكينا من خشية الله عند سماع أو قراءة هذه الآيات ولكن لله المشتكى من قسوة في قلوبنا وغفلة في أذهاننا. اللهم أنر قلوبنا بنور القرآن ، اللهم إنا نسألك قلباً خاشعا ولساناً ذاكرا وقلباً خاشعاً وعلماً نافعاً وعملاً صالحاً.
نتمنى من الجميع التفاعل مع موضوع ابو يوسف
الاية الكريمة : (ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا ) بدء قصة اصحاب الكهف،والكهف الغار المتسع في الجبل والرقيم:اللوح الذي كتب فيه اسماء اصحاب الكهف والمعنى :
لا تظنن يا محمد ان قصة اهل الكهف -على غرابتها- هي اعجب ايات الله ،ففي ايات هذا الكون من العجائب والغرائب ما يفوق قصة اصحاب الكهف.